المهدي من العترة الطاهرة:

المهدي من العترة الطاهرة:

وهذا الموعود هو من عترة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الطاهرة التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيراً، وهو من سلالة يصفها العلامة النورسي ـ من علماء العامة ـ: "ليس في الدنيا قاطبة عصبة متساندة نبيلة شريفة ترقى إلى شرف آل البيت ومنزلتهم، وليس فيها قبيلة متوافقة ترقى إلى اتفاق آل البيت، وليس فيها مجتمع أو جماعة منوّره أنور من مجتمع آل البيت وجماعتهم.

____________

1- أنظر: مجلة الجامعة الإسلامية / ذي القعدة ـ 1389 هـ: 162.


نعم، إنّ آل البيت الذين غذّوا بروح الحقيقة القرآنية، وارتضعوا من منبعها، وتنوّروا بنور الإيمان وشرف الإسلام، فعرجوا إلى الكمالات، وأنجبوا مئات الأبطال الأفذاذ، وقدّموا ألوف القوّاد المعنويين لقيادة الأمة، لابد أنّهم يظهرون للدنيا العدالة التامة لقائدهم الأعظم المهدي الأكبر، وحقّانيته بإحياء الشريعة المحمّدية، والحقيقة الفرقانية، والسنة الأحمدية، وتطبيقها واجراءاتهاوهذا الأمر في غاية المعقولية، فضلا عن أنّه في غاية اللزوم والضرورة، بل هو مقتضى دساتير الحياة الاجتماعية "(1).

ويقول الأستاذ أحمد كوليبالي: " فطفقت أتعمق بالبحث والتتبع أكثر فأكثر، حتى أرشدني الأصدقاء الجدد الذين تعرّفت عليهم في الجمعية اللبنانية الشيعية إلى روايات أهل البيت(عليهم السلام) حول المهدي(عليه السلام)، فراجعتها وإذا بي أعثر على كم هائل من الروايات التي تتحدث عنه(عليه السلام) وعن الظروف التي يظهر فيها، بل جرّني البحث في كتب الشيعة إلى مسائل أخرى طالما كنت أبحث عن إجابات مقنعة لها، كمسألة الإمامة والخلافة، فأرشدتني تلك الكتب إلى النصوص النبوية المتفق عليها عند الفريقين الدالة على إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام)وأهل بيته(عليهم السلام)، كما عثرت على ذكره(صلى الله عليه وآله وسلم) لأسماءهم وصفاتهم، وواصلت البحث حتى تبيّن لي أنّ كل ما كان يشنّع ضدّ الشيعة ليس له أساس من الصحة ".

مرحلة الاستبصار:

ومن هنا أدرك الأستاذ أحمد أنّ الإمامية كانوا غرضاً لسهام التهم والافتراء، فازداد إندفاعه لطلب الحقائق، وأخذ يتلمس طريق الهداية الموصل إلى الله تبارك وتعالى، وكانت جولته الأخيرة في هذا الصراع الفكري العصيب

____________

1- أشراط الساعة (من كليات رسائل النور ـ الشعاع الخامس) بديع الزمان سعيد النورسي.


الذي عاشه، هو مطالعة كتب المناظرات والكتب العقائدية، فبدأ بكتاب " المراجعات " للسيد شرف الدين، ثم كتب الأستاذ التيجاني السماوي " ثم اهتديت " و " لأكون مع الصادقين " و " اسألوا أهل الذكر ".

ويضيف الأستاذ أحمد: " كان لتعمقي في هذه الكتب وإطلاعي على الحوادث التي تناولتها أبلغ الأثر في نفسي، كما أنني عرفت خلال مطالعاتي أنّ الشيعة أكثر تعلقاً منّا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأشدّ اتباعاً بنهجه وسنته، لأنّهم سلكوا نهج أهل البيت(عليهم السلام) الذين أمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمته في حديث الثقلين بإتباعهم وعدم الابتعاد عنهم.

وأدركت أن لا مناص من التحول إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والركوب في سفينتهم والتمسك بحبلهم، فأعلنت استبصاري عام 1995م في العاصمة باماكو".

نظرات

ارسال نظر

* فیلدهای ستاره دار حتما بایستی مقدار داشته باشند.